اسد حيدر

260

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة

الكثير من آثار الشيعة كالمساجد والحسينيات . ومن البلدان جانبور ، بتنآباد ، مظفرآباد ، لاهور ، بنجاب « 1 » . وبعد استقلال الباكستان وانفصالها عن الهند لعب الشيعة دورا كبيرا في بناء باكستان الحديثة وحافظوا على مواقعهم في المجتمع الجديد ومنهم العلماء ورجال الدين وكبار التجار والأدباء وحملة الشهادات . وتنتشر في عموم الباكستان المساجد والحسينيات وأصبح وجودهم متميزا وفي انتشار وتوسع . وقد أذنت للعلامة السيد حيدر جوادي كراروي بترجمة كتابنا « الإمام الصادق والمذاهب الأربعة » إلى اللغة الأردية لكثرة الطلبات وإقبال الشباب على قراءته وقامت بنشرة مكتبة تعمير أدب في لاهور عام 1388 وأهدانا السيد أبرار حسين شيرازي نسخة عن مكتبة تعمير أدب نحتفظ بها الآن وقد بلغتني أخبار تبهج النفس وتسر المؤمن لذلك الإقبال على مبادئ أهل البيت والتقيد بمنهجهم في الحياة والالتزام بأقوالهم وتعاليمهم وتزايد أعداد الشباب وارتباطهم بالمجامع الشيعية والمراكز الدينية في مختلف أنحاء الباكستان . أما في تركيا فقد انشتر المذهب بصورة محسوسة وكثر اتباعه ولكن السلطان سليم المتوفى سنة 926 ه - قاوم الشيعة وقتل منهم مقتلة عظيمة . يقول إبراهيم الطبيب الأول للجيش التركي : وكان السلطان سليم شديد التعصب على أهل الشيعة ، ولا سيما أنه كان في تلك الأيام قد انتشرت بين رعاياه تعاليم شيعية تنافي مذهب أهل السنة ، وكان قد تمسك بها جماعة من الأهالي ، فأمر السلطان سليم بقتل كل من يدخل في هذه الشيعة ، فقتلوا نحو أربعين ألف رجل ، وأخرج فتوى شيخ الإسلام بأنه يوجر على قتل الشيعة وإشهار الحرب ضدهم « 2 » . ومع هذا فهم اليوم في تركيا عدد كثير منتشرون في أطراف البلاد . وفي السعودية فالقطيف وقراها شيعة خالصة . وأما الإحساء وقاعدتها هفوف فالشيعة فيها يشاطرون غيرهم ، كما أن في قطر يوجد كثير من الشيعة ، ولا يزال من الإحساء والقطيف في النجف الأشرف مهاجرون لتحصيل علم أهل البيت ، ومنهم

--> ( 1 ) تاريخ الشيعة ص 258 . ( 2 ) مصباح الساري ونزهة القاري ص 123 - 124 .